الولايات المُتحدة مُستعدة لمُضاعفة العقوبات على روسيا

صرح الجنرال المُتقاعد كيث كيلوغ، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص للحرب في أوكرانيا، لصحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع حصريًا بأن الرئيس مُستعد لمُضاعفة العقوبات الأمريكية على روسيا، لإنهاء الحرب على أوكرانيا – لكنه يعلم أن أوكرانيا و روسيا ستضطران إلى تقديم تنازلات لإنهاء القتل الجماعي
قال مبعوث الرئيس دونالد ترامب بأن فرض العقوبات على روسيا يُسبب ضغط إقتصادي عليها، والعقوبات الأمريكية، مثلا، التي تستهدف قطاع الطاقة المُربح في روسيا – موجودة بالفعل، لكن يمكن زيادتها بسهولة، وأنه يمكننا حقًا زيادة تلك العقوبات – وخاصة العقوبات الأخيرة التي تستهدف إنتاج النفط والصادرات، ولقد فتحت لنا طريقا سالكة بشكل كبير للقيام بشيء ما، وإذا كان هناك أي شخص يفهم معنى النفوذ على الطرف الأخر، فهو الرئيس دونالد ترامب، ويمكنكم أن تروا ذلك من خلال ما فعله مؤخرًا في حل المشاكل الخارجية الأخرى.
في يوم الخميس الماضي، جمع الرئيس دونالد ترامب فريقه بالكامل من المُستشارين وأعضاء مجلس الوزراء الذين يركزون على الأمن القومي – من نائبه الرئيس جيمس ديفيد (جي دي) فانس، إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت، حيث قال المبعوث (الجنرال) كيث كيلوغ، إنهم ناقشوا كيفية إستخدام جميع عناصر القوة الوطنية لإنهاء الحرب.
وقال كيث كيلوغ، إن حل الحرب بين روسيا وأوكرانيا يتطلب حقًا مُشاركة الجميع من جانب الإدارة بأكملها، وبالتالي فإن الأسلوب الحكومي الشامل، من خلال جمع فريق الأمن القومي، حيث نعمل معاً.
رغم أن كيث كيلوج قال إن أوكرانيا ستحتاج إلى مواصلة الضغط العسكري على روسيا قبل المفاوضات، إلا أنه أنتقد إستراتيجية الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن التي وعدت بتقديم المُساعدة لأوكرانيا طالما تطلب الأمر، وبقدر ما يتطلب الأمر، دون زيادة الضغط على عناصر أخرى من القوة الوطنية.
وقال كيث كيلوغ، هذه ليست إستراتيجية، إنها مُجرد ملصق دعائي، وعلى مستوى عالٍ للغاية، قُلت، حسنًا، [إدارة جو بايدن] لم تكن حقًا تتابع الحرب أو تساعد أوكرانيا كما ينبغي … تزويد أوكرانيا بالأسلحة اللازمة أو الإستراتيجية التي تحتاجها في الوقت المناسب.
وقال بأنه من خلال العمل مع الرئيس دونالد ترامب، رأى هذا الأمر وقال في وقت مبكر، أعني، حتى قبل عام عندما كنت في حملة إنتخابية معه، تحدثنا عن التركيبة السكانية والخسائر والويلات المُطلقة للحرب، وقلت، بأنه هذه مستويات عنف الحرب العالمية الثانية، مُشيرًا إلى أن هذا هو السبب في تركيز دونالد ترامب على جلب أسلوب شامل لإنهاء القتال الوحشي.
في حين طرح الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع إمكانية إبرام صفقة مع أوكرانيا بشأن الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة التي تشكل أهمية بالغة للأمن القومي الأميركي، قال كيث كيلوج إن الرئيس يريد أولاً وقف القتل – فقط أوقفوه – ثم ننطلق من هناك، في المفاوضات المستقبلية.
وقال كيث كيلوج، بأنه يعتقد أن لديهم فرصه، ولحسن الحظ، نعمل من أجل الصفقات الرئيسية.
ومع ذلك، فإن الهدف هو إنهاء العنف قبل التفاوض على مثل هذه التعقيدات المُتعلقة بتسوية السلام، لأنه لا يمكنكم الخروج من هذه الحرب بالقتل، نظرًا لعدم إهتمام روسيا بمنع تلقي الخسائر الفادحة لقواتها.
وقال كيث كيلوغ:
“بالنسبة لروسيا، هذا نوع من التركيب الدائم في العمليات العسكرية – في الأساس، أنتم في معركة إستنزاف، و إذا نظرتم إلى التأريخ، فلن ترغبوا أبدًا في الدخول في معركة إستنزاف مع الروس، لأن هذه هي الطريقة التي يقاتلون بها، لقد أعتادوا عليها، وأعني، هذه دولة كانت على إستعداد لخسارة 700 ألف جندي في معركة ستالينغراد في ستة أشهر، ولم يرف لها جفن”
“لذا فإن الضغط لا يمكن أن يكون عسكريًا، عليكم أن تضعوا ضغوطًا إقتصادية، وعليكم أن تضعوا ضغوطًا دبلوماسية، وبعض أنواع الضغوط العسكرية وطرق النفوذ التي ستستخدمها تحت هذه الضغوط للتأكد من أن [هذا يذهب] إلى حيث نريده أن يذهب”
ومع ذلك، قال كيث كيلوج إن الحرب لن تنتهي بدون نوع من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، حيث في الأسابيع الأخيرة، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أنه قد يكون مُنفتحًا على التنازل عن بعض الأراضي لروسيا في مُقابل ضمانات أمنية – مثل عضوية الناتو أو التسلح النووي.
وقال:
“بصراحة شديدة، يجب على كلا الجانبين في أي مفاوضات أن يعطيا؛ هذه هي الطريقة التي تسير بها المفاوضات، وهنا عليكم أن تجدوا، حسنًا، أين وصلت هذه الأمور؟ ما هو المقبول؟، هل سيكون مقبولاً للجميع؟ لا، لكن عليكم أن تحاولوا تحقيق هذا التوازن”
أوضح كيث كيلوغ بأنه بعد إجتماع مع الرئيس الأوكراني في برج ترامب في سبتمبر/أيلول 2024، ناقش دونالد ترامب حقيقة جلب أوكرانيا وروسيا إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أنه ليس الوقت المناسب للتوصل إلى إتفاق سلام فحسب – بل يمكن التوصل إلى إتفاق مفيد لكلا الجانبين.
وقال بأنه يجب أن تتعاملوا مع هذا الأمر بطريقة عملية للغاية، كما تعلمون؟ أعود إلى الرئيس ثيودور روزفلت ومعاهدة بورتسموث [التي أنهت الحرب الروسية اليابانية في عام 1905]، حيث كان قيصر روسيا واليابان على إستعداد للخروج من الباب [أثناء المفاوضات] وجمعهم الرئيس معًا وقال، يجب على كل منكما أن يقدم القليل، وقد فعلوا ذلك، وما يحدث هو أنك تحصل على جائزة نوبل للسلام لثيودور روزفلت وتوقف الحرب، لذا أعتقد أنه عندما تنظر إلى هذا، وحتى الأمثلة الأكثر حداثة، فهذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور.
(مقتبس من مقال في صحيفة نيويورك بوست)






